مصر قبل الفتح الاسلامى (كسرى أبرويز)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التربية البيئية مصر قبل الفتح الاسلامى (كسرى أبرويز)

مُساهمة  اسلام محمد جمال في الأحد مايو 10, 2009 4:52 am

وفي أيام فوقا (فوكاس) (602 - 610م) ملك الروم، بعث كسرى أبرويز ملك فارس جيوشه إلى بلاد الشام ومصر، فخربوا كنائس القدس وفلسطين وعامة بلاد الشام، وقتلوا النصارى بأجمعهم، وأتوا إلى مصر في طلبهم فقتلوا منهم أمة كبيرة، وسبوا منهم سبيًا لا يدخل تحت حصر، وساعدهم اليهود في محاربة النصارى وتخريب كنائسهم.

وفي أيام "فوكاس" أُقِيمَ يوحنا الرحوم بطرك الإسكندرية فدبر أرض مصر كلها عشر سنين، ومات بقبرص وهو فَارٌّ من الفرس، فخلا كرسي الإسكندرية من البطركية سبع سنين لخلو أرض مصر والشام من الروم، واختفي من بقي بها من النصارى خوفا من الفرس. وكان غزو الفرس للإسكندرية عام 617م، وتم لهم إخضاع مصر عام 618م، وبلغوا أقاصي الصعيد حتى أسوان، وبقي سلطانهم في مصر حوالي عشر سنوات.

وعندما ملك هرقل (610 - 641م) الروم بالقسطنطينية تغلب على الفرس وغزا عاصمتهم المدائن، وأجبرهم على الانسحاب من جميع الأراضي التي استولوا عليها من آسيا الصغرى وبلاد الشام، وخرجوا من مصر عام 627م ، وهكذا عاد الروم إلى مصر في عهد هرقل.

والحقيقة إن تغلب الروم على الفرس كان أمرًا متوقعًا ولا يدعو إلى الدهشة بالنسبة للمسلمين، لماذا؟ لأن الله تعالى قد أخبر بذلك في كتابه الكريم؛ ففي أوائل الفترة المكية نزل القرآن الكريم بمقدمات سورة الروم وفيها: [الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ] {الروم: 1 – 4} وكان هذا إخبارًا بما حدث من هزيمة الروم، وبما سيحدث من انتصارهم لاحقا على الفرس.

وقد ذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه يذكر ذلك للمشركين يغيظهم به، وقد كان المسلمون يفرحون لنصر الروم لأنهم أهل كتاب، بينما يفرح المشركون لنصر الفرس لأنهم وثنيون مثلهم، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لَيَظْهَرَنَّ الروم على فارس أخبرنا بذلك نبينا؛ فصاح به أُبي بن خلف قائلا: كذبت يا أبا فيصل.. فقال الصديق: أنت أكذب يا عدو الله، فقالوا: هل لك أن نقامرك (وذلك قبل تحريم المراهنة والمقامرة)؟ فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين ومشت السبع سنين ولم يكن شيء؛ ففرح المشركون بذلك فشَقَّ على المسلمين؛ فذُكِرَ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما بضع سنين عندكم؟". فقالوا: دون العشر، قال: "اذهب فزايدهم سنتين في الأجل." قال: فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على الفرس".




الروم مرة أخرى:


خرج الفرس من مصر عام 627م، وعاد إليها الروم البيزنطيون، وفي عام 631م أرسل هرقل الأسقف سيروس Cyrus بطركا للإسكندرية، وهو الذي ذكره المقريزي باسم "فيرس" وذكره غيره باسم "قيرس" وكان ملكاني المذهب، وإلى جوار أنه كان أسقفا فقد كان نائبا عن هرقل في حكم مصر، وكانت الإسكندرية مازالت هي عاصمة البلاد.

وصل "قيرس" إلى الإسكندرية، وبدأ اضطهاده للقبط ليحملهم على اتباع المذهب الملكاني الحكومي، فكان عليهم أن يختاروا بين مذهب خلقيدونية بنصه أو الجلد أو الموت، وبلغ السيل الزبي بقبط مصر، فلئن كان حكم الفرس مما لم يرغبوا فيه لِمَا كان معه من ظلم وجور، فإن حكم الرومان وبطشهم وعسفهم لم يكن مما يفرحون به ويحمدونه، فقد جاء "قيرس" ليحرمهم حريه العقيدة، وتتفق كلمه المؤرخين أن اضطهاد "قيرس" للقبط قد استمر عشر سنوات، بمعنى أنه استمر طول مدة ولايته.

<اسلام محمد جمال الدين 3 تاريخ
avatar
اسلام محمد جمال

المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى