تفريد التعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التربية البيئية تفريد التعليم

مُساهمة  فتحيه الغامدي في الجمعة مايو 04, 2012 6:46 am

تقاس فعالية أي نظام تعليمي بمدى ما تحقق من أهداف من قبل نسبة كبيرة من المتعلمين، بحيث يحصل فيه اكبر عدد ممكن من المتعلمين على درجات عالية، وتعد نظم تفريد التعليم من أكثر النظم التعليمية حاليا تحقيقا لذلك، حيث تشير الأدبيات التربوية الحديثة إلى أن نظم تفريد التعليم تساعد على أن يحقق نسبة كبيرة من المتعلمين 90% فأكثر نسبة، وتعرف نسبة الأهداف المراد تحقيقها هذه بمستوى الاتقان ويرجع ذلك إلى أن هذه النظم تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين وتتيح لكل متعلم الوقت الكافي الذي يحتاج إليه لتعلم موضوع ما والوصول فيه إلى مستوى الاتقان، كما أنها تجعله يسير في عملية التعلم وفق معدله وسرعته في التعلم وليس وفقا لمعدل زملائه، لذلك ظهرت الدعوة إلى تبني تفريد التعليم كصيغة جديدة لتطوير التعليم بصفة عامة وتطوير تعليم العلوم بصفة خاصة، نظرا لعدم وصول نسبة كبيرة من المتعلمين إلى مستوى الإتقان في ظل النظم التعليمية المتبعة حاليا وهو ما يشير بدوره إلى انخفاض فعالية النظم التعليمية المتبعة حاليا.
مفهوم تفريد التعليم:هم نظام تعليمي تم تصميمه بطريقة منهجية تسمح بمراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين داخل إطار جماعية التعليم وذلك بغرض ان تصل نسبة كبيرة من المتعلمين 90% أو أكثر إلى مستوى واحد من الاتقان كل حسب معدله الذي يناسب قدراته واستعداداته.
تزخر الأدبيات التربوية الحديثة بنماذج متعددة من نظم تفريد التعليم منها ما يستخدم على المستوى الجامعي، ومن أكثر النظم استخداما الحقائب التعليمية واستراتيجية بلوم لاتقان التعلم، والأخير تعد من أفضل الاستراتيجيات والنظم التعليمية لأنها تجمع بين التدريس الجماعي وتفريد
التعليم.استراتيجية بلوم لإتقان التعلم:
وهي استراتيجية تراعي قضية الفروق الفردية بين المتعلمين بصورة منهجية منظمة ومنتظمة، تمكن نسبة كبيرة من المتعلمين من الوصول إلى مستوى واحد من الاتقان فهي تعتمد على التعليم الجماعي في البداية، حيث يقوم المعلم بالتعليم أولا ثم بعد ذلك تتخذ إجراءات التفريد كعلاج بعدي.
وقد بني بلوم استراتيجية على المنطق التالي:
إذا كان الطلاب يوزعون توزيعا إعتداليا، وتقدم لهم فرص متساوية للتعلم ونوعية واحدة من التعليمن فإن قليلا منهم يتوقع أن يصل إلى مستوى الإتقان، ولكن إذا حصل كل طالب على فرصة مختلفة للتعلم ونوعية مختلفة من التعليم، فإن غالبة الطلاب يمكن أن يحققوا مستوى الإتقان.
ويتلخص الإطار العام لاستراتيجية التعلم للاتقان فيما يلي:
1) تحديد ما يتوقع من الطلاب تعلمه من مقرر ما، من خلال صياغة مجموعة من الأهداف التعليمية بصورة إجرائية.
2) يعد اختبار نهائي شامل مرتبط بهذه الأهداف مع تحديد مستوى الإتقان الذي يجب أن يحققه جميع الطلاب في هذا الاختبار.
3) تعد المادة العلمية للمقرر في صورة مواد أساسية، بنفس الصورة التي هي عليها في الكتب الدراسية، ثم يعاد تنظيمها على صورة مواد تعليمية علاجية ذاتية بتقسيمها إلى وحدات تعليمية صغيرة متتابعة كل منها يغطي فترة لا تزيد عن أسبوعين مع مراعاة أن تشتمل كل واحدة على:
أ- توجيهات للطالب، توضح له اسلوب دراسة الوحدة.
ب- مقدمة تعرف الطالب بمبررات دراسة هذه الوحدة.
ج- أهداف الوحدة مصاغة بصورة سلوكية.
د- الأنشطة التعليمية التي تمكن الطالب من تحقيق أهداف كل وحدة.
4) تعد مواد تعليمية إثرائية إضافية مرتبطة بالمادة العلمية ولكنها لا تسهم في تحقيق أهدافه.
5) يعد اختبار بنائي (أ) لتشخيص تقدم الطالب في الوحدة الأولى مع تحديد مستوى الإتقان.
6) يعطى الطالب الذي يصل إلى مستوى الإتقان، مواد تعليمية إثرائية إضافية أو يقوم بتدريس طالب آخر لم يصل إلى مستوى الاتقان بينما يعطي الطالب الذي لم يصل إلى مستوى الإتقان مواد تعليمية علاجية ذاتية.
7) يعد اختبار بنائي (ب) يجري للطالب الذي لم يصل إلى مستوى الإتقان من الاختبار البنائي (أ) بعد تعرضه للمواد التعليمية العلاجية الذاتية لتحديد ما إذا كان قد وصل إلى مستوى الإتقان في هذا الاختبار أم لا.
Cool تكرر الخطوات (5، 6، 7) مع باقي وحدات المقرر.
9) توضع الخطوات السابقة موضع التنفيذ مع تطبيق الاختبار النهائي الشامل قبل تدريس المقرر وبعد الانتهاء من تدريسه.
اتجاهات حديثة في تعليم وتعلم العلوم 1999
avatar
فتحيه الغامدي

المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 02/05/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى