أهمية تدريس القيم:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التربية البيئية أهمية تدريس القيم:

مُساهمة  محمد احمد على احمد في الأحد أبريل 18, 2010 5:02 am

الشيء القيِّم الذي له قيمةٌ عظيمة، وتبعًا لهذا فإنَّ القِيَم هي تلك المبادئ الخلُقِيّة التي تُمتَدَح وتُستَحسَن، وتُذَمّ مخالفتها وتُستَهجَن.
الثَّباتُ على القِيَم حَصانةٌ للمجتمع من الذَوبَان، وتُفيضُ عليه طمأنينةً، وتجعل حياتَه وحركتَه إلى الأمام، ثابتةَ الخطى، ممتدّةً منَ الأمس إلى اليوم؛ لأنها في إطارِ العقيدة وسياجِ الدِّين.
تتطلع المدرسة الحديثة إلى بناء شخصية الطفل من جميع جوانبها، فهي تعلمه التفكير لتحدث تغييراً مرغوباً فيه في سلوكه وفي طرائق تفكيره، ولا يمكن أن يكون هذا التغيير متوازناً ومتكاملاً دون أن يكون مرتكزاً على قيم خيّرة ينطلق منها. ومنظومة القيم التي يعتنقها الفرد تولّد لديه طاقات تدفعه للتصرف بما لا يتعارض معها، فإذا حاد عنها فإنه يشعر بألم ناجم عن تأنيب الضمير.

ومن أبرز القيم التي ترغب المدرسة في تسليح الطفل بها؛ الصدق والعدل والأمانة والوفاء ، وحب العمل والإخلاص فيه، واحترام النفس ، وحسن الإصغاء ، وأدب الحوار ، وتقدير مشاعر الآخرين وآرائهم ، وغير ذلك كثير . فإذا بلغ هذه المرحلة فقد قطع شوطا كبيرا في سبيل إعداده النفسي. وتتولد العدالة عن الالتزام بالقيم، وبها يسود الخير الذي هو أصل الأخلاق، وتتقدم الأمم وتزدهر الأوطان، وفي حالة غيابها فإن الظلم يطل برأسه ليعيث فساداً في المجتمعات، لكن هناك شرطان أساسيان لا بد من توافرهما لدى المعلم، لكي يكون قادراً على تدريس تلاميذه القيم والاتجاهات، وهذان الشرطان هما:

1- حرية التفكير

وهذه هي التي تُمكّن المعلم من الإبداع في عمله، إذ تقتضي أن لا يكون المعلم خاضعاً لأي مؤثر خارجي قد يصرفه عن الهدف الرئيس لوظيفته في الحياة، والمتمثل في إحداث تغيير مرغوب في سلوك الأطفال وفي طرائق تفكيرهم. ومن أكثر المؤثرات سلباً على فكر المعلم وأدائه الأنظمة السياسية المستبدة التي تحجر على عقل المعلم بوسائل الترغيب أو الترهيب؛ لكي لا يعمل على لفت أنظار تلاميذه إلى ممارسات الحاكم الظالم، لذلك فقد كان المعلمون المبدعون من السلف الصالح لا ينحنون أبداً أمام جبروت الطغاة، وكانوا يصرون على أن يجهروا بآرائهم رغم القهر والسجن والتعذيب الذي يتعرضون له.

2 - التحلي بالقيم الاجتماعية:
والمعلم المبدع يتحلى بالقيم الاجتماعية التي يجمع عليها الناس من حوله؛ كالحلم والتسامح وحسن الجوار، فإن لم يكن مالكاً لها فلن يكون قادراً على أن يهبها لتلاميذه، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا تمكنت هذه القيم من قلوب الناس، فستسود المجتمع روح المحبة والإخاء.

والقيم الخلقية تضيء للمعلم سبل النجاح وتهيء له مدارج الإبداع في عمله؛ فالصدق والوفاء والأمانة والتواضع والإخلاص والرحمة واحترام الآخر وغيرها من هذه المنظومة هي الأرضية الروحية للمعلم، وهي التي تمنحه الثراء النفسي ، والغنى القلبي، والحاذبية الروحية، والقدرة على الاستيعاب الخلقي لطلبته، ورغم أنها تخص قلب المعلم وروحه ونفسه وعلاقته بالله تعالي، إلا أن لها أبلغ الأثر في نجاحه الشخصي والمهني والاجتماعي، والتسلح بهذه المنظومة هو الذي يُميّز المعلم المبدع عن غيره؛ فالعلم والتربية لا ينفصلان عنده عن الأخلاق والحكمة، وهذا البعد الروحي هو الذي يضبط سلوكه مع الأطفال، ويهبه القوة الروحية والجاذبية الآسرة التي تجعلهم يدورون في فلكه الروحي فيكون أقدر على تربيتهم. وهو غني عنهم فيرتفع بهم ويسمو روحياً وعلمياً ولا يسفلون به ."

والقيم الخلقية تجعل المعلم قريباً من تلاميذه ، فإذا أحبهم فإنهم سيحبونه ..
avatar
محمد احمد على احمد

المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 16/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى