social studies netgroup
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

تلوث الشواطئ الساحلية

اذهب الى الأسفل

الوادى الجديد تلوث الشواطئ الساحلية

مُساهمة  يوسف علي محمود في الأحد مايو 10, 2009 10:16 am

مما لا شك فيه أن مشاكل البيئة على كوكبنا الأرض أصبحت كثيرة جدا ً ، ومن تلك المشاكل ( تلوث الشريط الساحلي ) ، وأقصد هنا تلك الأرض المحاذية للساحل تماما والتي نسميها شاطئا ً ، تلك التلوثات التي أصبحت تهدد البيئة الشاطئية بالكثير من المخاطر، وبالنتيجة إلى تهديد حياة البشر في تلك المناطق . والقضاء على كل المظاهر الجمالية والسياحية في شواطئنا الجميلة .

إن تلوث الشريط الساحلي يعتبر اليوم مشكلة بيئية عالمية حيث تخص جميع دول العالم المطلة على البحار والمحيطات وبغض النظر عن هذا الساحل أو ذاك ، وذلك لأن الإنسان وحده هو المسؤول عن هذا التلوث ، وما تمتلكهُ تلك الشواطئ من قيمة جمالية لا نستطيع الاستغناء عنها ، ناهيك عن أهمية المواسم السياحية التي تأخذ قيمتها من جمال الشاطئ وصفائه بعيدا ً عن كل مظاهر التلوث والتي تعود أسبابها بالدرجة الأولى إلى يد الإنسان .

لماذا أبحث ؟

لأنني لاحظت أن التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي حصل في العقود الأخيرة قد غيّر وما زال يغيّر على نحو عميق وبشكل ملحوظ شاطئنا الساحلي المتوسطي .

كما أنني شعرت أن التطور المرتقب للسكان وللأنشطة المتنوعة يبشر بتغيرات أعمق وأوسع في العقود المقبلة .

فضلا ًعن أن هذا الشاطئ الضيق بين البر والبحر كان ولا يزال مكانا لتلاقي وتنافس أنشطة مختلفة ومتعددة : كالصناعة وتوليد الطاقة والسباحة والرياضة والنقل وغيرها .

كما انه لم يكن مركزاً للاستعمال فقط بل كان ملتقىً للحضارات التي دلت على التراث التاريخي والثقافي للشعوب , والتي تركت في كل مدينة آثاراً مهمة.

كما أن مناظره الطبيعية المتنوعة تجعل منه موطناً مهماً للحيوانات والنباتات التي أصبح قسم منها مهدداً بالانقراض ويجب حمايته.

أهمية البحث

عرفت بيئة الشواطئ الساحلية خلال السنوات الأخيرة نموا اقتصاديا هاما انتفعت بثماره عديد من القطاعات الحيوية ، والتي توجد أساسا على طول الشريط الساحلي وحول التجمعات العمرانية الكبرى . على أن هذا النمو الاقتصادي لم يأخذ دائما بعين الاعتبار البعد البيئي . وقد نتجت عنه فضلات ملوثة اتخذت شكل نفايات صلبة وسائلة غازية ، أثرت على الموارد الطبيعية وأضرت بجودة الحياة .

في مواجهة هذه الوضعية ، برزت بقوة وبصورة عاجلة الحاجة إلى إدماج البعد البيئي كعنصر أساسي في تحديد خيارات التنمية وتوجهاتها ، مما ساهم في وضع إستراتيجية على المستوى الوطني للعناية بالبيئة وذلك من خلال إيجاد آليات وهياكل تهتم بالمسائل ذات العلاقة بالبيئة الساحلية .

لكن السؤال الذي يجعلنا نُفكر جيداً قبل أن ننام وعند صحوتنا وفي مكان عملنا ، وفي كل لحظة من لحظات الحياة …

إذا كنت تفكر في نفسك ؟ فهل فكرت في أولادك وأولاد أولادك كم سوف يبقى لهم من البيئة الساحلية النظيفة بعد 10 أو 20 أو حتى خمسون عاماً ؟

وهل سوف يحدث الطوفان ؟ أم سوف يحدث تلوث الشاطئ هذهِ المرة ؟

أسئلةٌ ضميرية كثيرة تحتاج إلى جواب !!! .


أهداف البحث

لقد تبين من بعض الدراسات أن أكثر المدن الجديدة والمستوطنات البشرية تنشأ قريباً من السواحل . كذلك فقد وجد أن تسعة مدن من أكبر عشرة مدن في العالم هي مدن ساحلية ، وأن المدن الساحلية تزداد في الخلجان وعند مصبات الأنهار في البحار ، إذ أن تلك المناطق تتناسب مع إقامة الموانئ ورسو السفن . لذلك كان من المهم جدا ً أن نحافظ على البيئة البحرية والشواطئ الساحلية من التلوث لأن في ذلك الضمانة الكبرى لاستمرار حياة الكائنات البشرية والحيوانية والنباتية على الشواطئ الساحلية دونما أية منغصات تذكر .

الشعور بالمشكلة :

إن شعوري بالمشكلة جاء عندما كنت أذهب أحيانا ً في رحلة إلى شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مدينة اللاذقية أو طرطوس على الساحل السوري , وأرى بأم عيني تلك الملوثات على اختلاف أنواعها - والتي سوف أتطرق في بحثي هذا إلى بعض منها - والتي كانت تبعث في أعماق ذاتي الدفينة مشاعر الحزن والأسى على ساحل وادع جميل يجدر به أن يكون من أجمل الشواطئ في هذا العالم .

كما أنني كنت ألتقي مع بعض الطالبات اللواتي يأتين من مدن الساحل السوري المختلفة للدراسة في جامعة حلب , وتدور بيني وبينهم موضوعات كثيرة , ومن بينها موضوع تلوث الشواطئ الساحلية . الذي كنت أرى فيه الموضوع الذي يشغلني كثيرا ً لشدة إعجابي بالبحر وجماله .

هذا بالإضافة إلى مجال دراستي الذي يحتم علي أن أتناول بحثا ً أخوض من خلاله غمار التجربة العملية .

كل ذلك دفعني إلى استفتاء عدد من الزميلات والزملاء في موضوع البحث من خلال استبيان وزعته على ( 20 ) طالبا ً , يتناول عدة موضوعات أذكر منها :

أ – التلوث البيئي .

ب – تلوث مياه الأنهار .

ج – التلوث الصناعي .

د – تلوث الشواطئ الساحلية .

هـ - تلوث الهواء .


وطلبت من الزملاء وضع علامة تتراوح بين ( 1 و 5 ) في الحقل المناسب , أو ترك الحقل فارغا في حال عدم أهمية الموضوع .

وعند تفريغ الاستبيان وجمع الدرجات كانت النتائج على الشكل الآتي :




التلوث البيئي ( 5 درجات ).

تلوث مياه الأنهار ( 35 درجة ) .

التلوث الصناعي ( 10 درجات) .

تلوث الشواطئ الساحلية ( 75 درجة) .

تلوث الهواء ( 55 درجة ) .


بعد ذلك قمت بحساب النسب المئوية فوجدت أنه من المشجع فعلا ً أن أتناول في بحثي ( تلوث الشواطئ الساحلية ) .

التلوث البيئي5 %

تلوث الأنهار10 %

التلوث الصناعي75 %

تلوث الشواطئ55 %

تلوث الهواء35 %

ثم أسقطت النسب على رسم بياني مشيرا ً إلى كل موضوع بحرف حيث :

( أ ) للتلوث البيئي .

( ب ) لتلوث مياه الأنهار.

( ج ) لتلوث المصانع .

( د ) لتلوث الشواطئ الساحلية .

( هـ ) لتلوث الهواء .

النسبة المئوية

100

90

80

70

60

50

40

30

20

10



هـ د ج ب أ


رسم بياني يوضح النسب المئوية للموضوعات المستفتى عليها

صياغة المشكلة :

سؤال يطرح نفسه بنفسه :

هل الحرب الموجهة إلى الشواطئ الساحلية هي من صنيع الإنسان وحده ؟

إن ساحلنا السوري الجميل لم يكن بمنأى عن التطورات والأنشطة التي أشرت لها في مقدمة البحث . فالهجرة المتواصلة من الريف إلى المدينة ، طلبا ً لظروف معيشية أفضل ، زادت كثافة السكان في الشريط الساحلي ، وبالتالي زادت نسبة الطلب على السكن والمياه والكهرباء وغيرها من متطلبات الحياة . ومع غياب التخطيط المدني جاءت حركة التمدن عشوائية ، إضافة إلى كميات النفايات والمجارير التي ضاقت بها اليابسة فكان المكب الكبير، أي البحر، ملجأها الأخير. ( تقوم مضخات بسحب مياه الصرف الصحي من منتجع كفر سيتا / طرطوس لتصب في البحر , وتنبعث منها روائح كريهة أحيانا ً )


وقبل الدخول في تفاصيل الأضرار والمخاطر التي تسببها التعديات المتنوعة على الشواطئ الساحلية والصحة العامة لا بد من توضيح بعض خصائص شواطئنا المتوسطية .

قدرة تحويل المواد المعدنية بواسطة أشعة الشمس إلى مواد عضوية ضعيفة مقارنة ببحار أخرى . مما يجعل الاستفادة من كلور البحر الموجود في الرمل محدود إلى حد ما ، وإن هذا المستوى المنخفض من التحويل يعود إلى أسباب طبيعية متعددة منها ضعف الهضبة القارية .

إلا أن هناك بعض المواصفات الطبيعية الجيدة في شواطئنا ، والتي لحسن الحظ ، ساهمت في تأخير التأثيرات السلبية للتلوث الشاطئي والحد منه كانفتاح الشاطئ على عرض البحر، الأمر الذي يساهم في تشتت الملوثات وتبعثرها سريعاً .

ولكن إلى متى وإلى أي مدى يمكن لبحرنا أن يتخطى هذه الكوارث ؟
يوسف علي محمود
يوسف علي محمود

المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 10/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى