social studies netgroup
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

نقل التكنولوجيا

اذهب الى الأسفل

التربية البيئية نقل التكنولوجيا

مُساهمة  محمـــــد العربــــــــى في السبت يونيو 06, 2009 6:55 am

نقل التكنولوجيا يعني تبادل المعلومات التقنية بشكل يسهل معه تطبيقها تطبيقاً علمياً، وبصورة عامة فان انتقال التكنولوجيا وذيوعها انما هو عملية ثقافية واجتماعية وسياسية وليست مجرد تقليد صناعي للبلدان المتقدمة. وتعتبر التكنولوجيا وليدة واقع وظروف اقتصادية واجتماعية معينة فالتكنولوجيا في الدول الصناعية قد ارتبطت وتفاعلت مع مجمل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فإنها نشأت بالاستناد إلى بيئة متوازنة منحتها الدعم وأمدتها بعناصر التطور اللازمة.

وعلى هذا الأساس فان عملية نقل التكنولوجيا ليس بوسعها العلاج النهائي والشافي لمشكلات البلدان النامية ما لم تقترن بسياسة تنموية واضحة المعالم ومحددة الأهداف يتم من خلالها تهيئة المستلزمات الأساسية التي تمكن من ممارسة الاستيعاب والتكييف والتطوير. وهذا يعني إجراء التعديلات اللازمة على التكنولوجيا المستوردة بذلك الشكل الذي يجعلها اكثر انسجاماً وتفاعلاً مع ظروف وحاجات البلد، ويتحقق ذلك بشكل أساسي من خلال إحداث مزج متلائم للعناصر التكنولوجية المستوردة والعناصر المنتجة محلياً.

التكنولوجيا خلقت عالماً متواكلاً (يتكل بعضه على بعض) INTERDEPENDENT WORLD وهذه الظاهرة بدأت منذ زمن بعيد، عندما تعلّم أجدادنا في بداية الأمر أن الصوان FLINT اللازم لصنع الأدوات والأسلحة، يمكن الاتجار به مع الآخرين مقابل الملح والبارود ومع مرور الزمن ازدادت هذه الاستراتيجية تعقيداً، وبدأت تظهر فوائدها المتنوعة وآثارها الاجتماعية فالفينيقيون ابتدعوا الاقتصاديات المنظمة في تجارتهم لما وراء البحار، والبريطانيون جلبوا (نسيج مانشستر) و(سكاكين شيفيلد) للملايين من أولئك الذين لم يأبهوا للحاجة لأي منها في الماضي، وبدأوا يهتمون بأساليب ترويج مخزونهم من الفرو والعاج والشاي والعبيد.

ومع استمرار التطور التكنولوجي نمت القرى إلى مدن، وصاحب ذلك نمو مواز في قطاعي الصناعة والنقل، زادت ظاهرة التواكل الدولي نمواً حتى بلغت مرحلة الخطر، وانبثقت اثر ذلك سياسة التوسع COLONIALIOWS كعربة لنقل المواد الأولية الرخيصة من البلدان المستعمرة من جهة، وللسيطرة على أسواقها التي روجت فيها بضائعها المصنعة من جهة أخرى، ونشأت الشركات متعددة الجنسيات، وكانت شركة شرق الهند EAST INDIA COMPANY من أولها، ثم توسعت هذه الشركات بسرعة لتشمل قطاعات أعمال المناجم والتصنيع والاتصالات، ثم وضّحت جملة من الابتكارات كالتلغراف، والكابل البحري، والراديو، مدى الحاجة إلى الاتفاقيات الدولية التي تضمن التعاون التقني الضروري لتحقيق الفوائد القصوى من هذه الابتكارات، واتضح اثر هذه التطورات أن للتكنولوجيا (شهية) عالية للطاقة والمواد الأولية، ورؤوس الأموال والخبراء، واصبحت هذه العوامل تمثل القوى المحركة لقاعدة التواكل الدولي، كما تُعد مصدراً لمعظم التوترات الدولية والاجتماعية التي تركت آثارها السلبية في كافة قطاعات الحياة المعاصرة.
محمـــــد العربــــــــى
محمـــــد العربــــــــى

المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 15/04/2009
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى