تكنولوجيا التعليم والتدريس الجامعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماذا عن تاريخنا ؟ تكنولوجيا التعليم والتدريس الجامعي

مُساهمة  محمد أحمد حسن في الثلاثاء أبريل 14, 2009 2:54 pm

تكنولوجيا التعليم والنموذج التربوي التكنولوجي المعاصر
لتكنولوجيا التعليم اثر كبير في مكونات النظام التربوي ، فمنها ما له علاقة بدور كل من المعلم والمتعلم – ذلك الدور الذي يحول طبيعة العلاقة الاتصالية التقليدية من ملقن ومتلقى إلى دور تفاعلى نشط ، يصبح فيه المتعلم هو المحور ، ونظرا لما لهذه الادوار من أهمية فسيرد لها شرح تفصيلي لاحق .
ومنها ما له علاقة بوسيلة نقل المعلومات . ففي النظام التربوي التقليدي كان المعلم هو المصدر الاساسي لنقل المعلومات للتلميذ ، وفي النظام التكنولوجي تتعدد وسائل نقل المعلومات إلى عدد كبير من وسائل الاتصال التربوي كالاذاعة والتلفزيون والحاسوب بالاضافة الى المدرس . ومن هذه الاركان أيضا طرق عرض المعلومات ، في النظام التربوي التقليدي يقوم التعليم في غالبيته على نقل المعلومات بالاعتماد على الشكل اللفظي ، في حين يتسع ذلك في النظام التكنولوجي بحيث يشمل ايضا اشكالا مرتبطة بالوسائل السمعية البصرية . ومنها ايضا زمن التعلم فغالبا ما يكون زمن التعلم ثابتا ن وزمن المحاضرة يتراوح بين 45 و 50 دقيقة ، اما في النظام التربوي التكنولوجي فيكون زمن التعلم مرنا ، حيث يمكن لكل تلميذ ان يسير في تعلمة بسرعته الخاصة ، ومنها أيضا التقويم ، ففي الوقت الذي يقوم به المتعلم بناء على الدرجة التي يحتلها بالمقارنة مع درجات زملائه الاخرين ، يقوم في النظام التكنولوجي بمقارنة اداء المتعلم بنفسه وقياس مدى التقدم الذي حققه المتعلم في تحقيق أهداف الدرس . بمعنى اخر فانه لا يقاس تحصيل المتعلم بالمقارنة بغيرة من المتعلمين .
وعلى هذا فان ادخال تكنولوجيا التعليم الى التدريس عملية تغيير تربوي منظم ن تؤدي إلى تغير في بعض جوانب بيئة التعلم ، وقد رسم بعض التربويين ابرز ملامح هذا التغيير فكانت على النحو التالي :
1- التحول من الصف الكامل إلى المجموعات الصغيرة ز
2- التحول من المل مع افضل التبلاميذ إلى العمل مع كل التبلاميذ .
3- التحول باتجاه اشغال التلاميذ اكثر .
4- التحول من التنافس الى البناء الاجتماعي التعاوني .
5- التحول من ان كل المتعلمين يتعلمون نفس الشيء إلى أن المتعلمين المختلفين يتعلمون أشياء مختلفة .
6- التحول من التفكير إلى التفكير اللفظي البصري .
الدور الاتصالي للمدرس في النموذج التكنولوجي المعاصر
في نموذج التعليم التكنولوجي المعاصر يوضح بعض التربويين الدور الاتصالي للمدرس في خضم الثورة التكنولوجية ، حيث تصب معظم ممارسات المدرس على مساعدى المتعلم في بناء استراتيجيات تساعده في التعلم بمعنى أنه يعلمه كيف يتعلم ، في حين أن الممارسات التقليدية للمدرس تتلخص في تقديم الحقائق والمعلومات للطلبة ، مما يستوجب ان يسعى المدرس الى احتواء المتعلم بفعالية كي يضطلع بمسؤولية تعلمه على أساس من الدافعية الذاتية ، ومساعده المتعلم على أن يكون باحثا نشطا عن المعلومات لا متلقيا لها كما يعمل على تطوير وتطبيق طرق قياس جديدة وتقويم خبرة المتعلم وتقدمه ذاتيا نحو تحقيق الاهداف لا على أساس ارتباطه بالجماعة وانما على أساس تنافسه مع ذاته ، ويركز المدرس على المناقشات والمناشط الجماعية التي يقوم بتصميمها ، في حين يركز المدرس التقليدي على الالقاء المناقشات وغير ذلك من الاساليب التي يضطلع بها المدرس وحده .
وفي معرض الحديث عن دور المدرس داخل غرفة الصف وفي ضوء استخدام التكنولوجيا في الميدان ، وتحت ظل تطبيق مفهوم المنحى النظامي في التدريس فان حجم العمل المستقل لكل من المدرس والمتعلم يختلف تبعا لتبنة المنحى النظامي في التدريس .
ولعل في التوجه نحو نموذج التعليم التكنولوجي تغيير للنمظ التقليدي السائد ، الذي يؤكد على المدرس باعتباره مرسلا في أغلب الاوقات والمتعلم باعتباره مستقبلا ن الى المتعلم النشط المرسل في حالات كثيرة ، الذي لا يقتصر دورة على الاستماع والتلقي وانما يتعداه الى العديد من الفعاليات المنظمة والمدروسة داخل غرفة الصف .
ولعل من المغالطات الشائعة الاعتقاد بأن في اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة من اذاعة وتلفزيون وحاسوب إلغاء لدور المدرس ، ولا سيما أن المتعلم يستطيع أن يتلقى دروسة مباشرة عبر الاذاعة أو من خلال شاشة التلفزيون أو من خلال برنامج تعليمي محوسب دون الحاجة إلى وجود معلم الصف ، والحقيقة أن اعتماد التكنولوجيا في الميدان التربوي لا يلغي دور المدرس ابدا ، وانما يغير في طبيعة هذا الدور ، فبعد أن كان ناقلا للمعلومات اصبح موجها لنشاط التعليم موفرا للتسهيلات والموغاد التعليمية اللازمة للتدريس ، مصمما للبرامج التعليمية ، ومخططا للاهداف التربوية ومخططا للتفاعلات الاجتماعية ، وباختصار قائدا الصفية من خلال دورة كصانع للقرار .
وكي يتمكن المتعلمون من إتقان المهارت السابقة ، فينبغي أن يسعى المدرسون لتشجيعهم على أن :
1- يكونوا ايجابيين لا سلبين في التعلم .
2- ينخرجوا في منهجية التعلم الناقد .
3- يتقبلوا فكرة أنهم المسؤوولون مسؤولية مباشرة عن تعلمهم .
4- يعملوا على أن يكونا اصليين ومبدعيين لا مقلدين .
5- يطوروا مهاراتهم في حل المشكلات واتخاذ القرار ولتقويم .
6- يوسعوا إفاقهم ويطوروا نظرات شاملة نحو العالم .

ان تقنية شبكات المعلومات عامة ، والانترنت بشكل خاص ن من شأنها أن تعتني بتوفير بيئة غنية بالمعلومات تساهم في اثراء هذا الدور الجديديتوقع أن يلعبه المعلم في غطار التكولوجيا الحديثة .
وهكذا ، فان موضوع تغيير إدوار كل من المدرس والمتعلمين من النمط التقليدي إلى لنمط لتكنولوجي المعاصر، لا يمكن فصله عنتطوير النظام التربوي بكاملة في مختلف جوانبه ن وهذا يتطلب ثورة فكرية نفسية كما أنه يستدعي نسف الكثير من النماذج الفكرية لتي نملكها ، وما تزال توجه ممارساتنا وأعمالنا .
المتتبع لموضوع التقنيات والتدريس ، يلحظ ان هناك مموعة من الامور التي يتوقع من المدرس ان يلم بها في معرض تصميمة وانتاجة واستخدامه للتقنيات التعليمية والتي لا بد من عرضها ومناقشتها كي تكتمل صورة ذلك الدور الجديد .

محمد أحمد حسن
Smile
avatar
محمد أحمد حسن

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 30/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى