الملك مينا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طرائق تدريس دراسات اجتماعية الملك مينا

مُساهمة  محمد عبد الجواد_دبلومة في السبت مارس 22, 2008 6:12 am

اتى الملك نارمربعد الملك العقرب وكان عاقد العزم على تكملة ما بدءة الملك العقرب.
في عصور ما قبل التاريخ، أصبحت المستقرات البشرية العديدة ممالك قبلية صغيرة؛ تطورت في النهاية إلى دولتين : واحدة في الشمال و أخرى في الجنوب. جهز هذا الملك جيشا كبيرا من الجنوب تحت قيادتة وسار نحوالشمال واشتبك مع الشماليين فى معركة تدل النقوش التى وجدت على قوة هذة المعركة وقوة هذا الملك وعلى اصرارة لتوحيد مصر تحت لواء واحد.
ونجح الملك نارمر "نعرمر"، والمعروف أيضا باسم الملك مينا؛ في توحيد الاثنتين وإقامة حكومة مركزية مدمجة حوالي عام 3200 قبل الميلاد. وأرسى ذلك قواعد الحكم الفرعوني في مصر الذي قسمت عهوده إلى نحو ثلاثين أسرة (سلالةحاكمة).
وقام هذا الملك بتوحيد التاجان الابيض والاحمرفى تاج واحد
ثم أخذ الملك مينا بعد ذلك في زيارة الأقاليم إقليما إقليما، فكان يعزل الحكام الظالمين ويعين غيرهم من أهل الأقاليم، وكان يستمع بنفسه إلى مطالب الشعب ويعمل على تحقيقها، فكان يقابل بالترحاب أينما حل.


رحلتة بعد الفتح:
وفي رحاله وطوافه وصل إلى مقاطعة "سايس"، وهي المقاطعة الخامسة في الوجه البحري، وكان أميرها من سلالة فراعنة مصر الأقدمين، رجلا صالحا عادلا حكيما محبوبا.

وكان وصول الملك مينا لهذه المقاطعة من أسعد أيامها، إذ خرج الشعب عن بكرة أبيه لاستقبال البطل الفاتح منقذ البلاد وموحد أراضيها، وقضى أفراد الشعب ليلتهم في الطرقات يرقصون ويغنون في انتظار تشريف الملك الزائر، وكان على رأسهم حاكم وعظماء المقاطعة.

وما كاد موكب الملك يقترب من المدينة حتى ارتفعت الهتافات إلى عنان السماء، ممتزجة بأصوات الموسيقى وغناء أفراد الشعب.

وتقدم أمير "سايس" من الملك مرحبا، داعيا إياه إلى قصر الضيافة، فقبل الملك شاكرا دعوته، ثم اتجه الموكب إلى القصر، وهو يشق طريقه بين جموع الشعب الفرح المهلل المتشوق إلى رؤيته.

*زواج الملــــــــك مينــــــــا

بعد أن استراح الملك مينا قليلا في قصر الضيافة ، وأبدل ثيابه، دعاه أمير "سايس" لتناول الغداء على مائدة التي حوت ألذ أنواع الطعام والشراب،وجلس الملك مسرورا يتناول غداءه الشهي، بينما أخذت الموسيقى تعزف أشجى الأنغام وأعذب الألحان، وقد تفانى حاكم سايس في إكرام الملك، حتى جعل أولاده بنين وبنات يقومون بأنفسهم على خدمته أثناء تناوله الطعام، مما أثلج قلبه وشرح صدره، وكان من بين بنات "سايس" أميرة تدعى "نبت حتب" كانت على قدر عظيم من جمال الَخلق والخُلق، كما كانت تمتاز برشاقة القدر وعذب الحديث وسرعة البديهة، مما جعل الملك مينا يعجب بها من أول نظرة ، وتمنى أن تكون زوجة له حتى يرضى أهل الشمال بعد هزيمتهم بزواجه من إحدى أميراتهم، وجعلها الوجهة الملكية إرضاء لكبريائهم وتهدئة لنفوسهم.

وفي اليوم التالي طلب الملك مينا من حاكم سايس يد ابنته هذه لتكون زوجته ، فوافق الحاكم في سرور وامتنان على هذا الشرف العظيم، الذي اسبغه عليه الملك الظافر.

وما إن أمر الملك بإعلان نبأ زواجه من أميرة "سايس"، حتى عمت الفرحة أرجاء البلاد ، وأقيمت فيها معالم الزينة، وبعد عدة أيام تم زواج الملك في قصر الضيافة، حيث قضى به شهرا كاملا، وقد مضت أيامه بالبهجة والمسرة، ثم أخذ يفكر في العودة إلى عاصمة ملكه القديمة.



ولكن الملك مينا رأى من الحيطة قبل أن يغادر أرض الشمال، أن يترك من ورائه حامية قوية في مكان أمين، للضرب على أيدي المتمردين المفسدين خشية ثورتهم، فقرر إنشاء مدينة جديدة يكون موقعها في مكان وسط بين المملكتين، ويستطيع أن يجعل منها معقلا لجنوده، وقاعدة لجيشه، ينزل بها كلما أراد زيارة إقليم الوجه البحري، فدعا لذلك كبار مهندسيه لاستشارتهم في اختيار موقع مناسب لها، وبعد دراستهم للأمر، وقع اختيارهم على مكان مدينة "منف" المسماة حاليا (ميت رهينة) وقد استلزم إنشاء هذه المدينة تحويل مياه النيل المندفعة إلى الشمال إلى مجرى آخر، وهو الفرع المعروف حاليا باسم (بحر يوسف)المتجه إلى واحة الفيوم، وذلك بإقامة سد عظيم على مجرى النهر جنوبي مدينة "الواسطى" ، وقد استتبع ذلك تخلف فضاء من الأرض استغل لبناء مدينة "منف" وكان أول ما بنى منها قلعة حربية أحاطتها خنادق الماء من كل جانب ما عدا ناحية الجنوب، وسماها الملك مينا بالقلعة البيضاء، ثم عاد فسماها "من نفر" أي الميناء الجميل ، ومن هذه التسمية اشتقت كلمة "منف" التي أطلق عليها اسم "منفيس" وكانت أول عاصمة للحكومة المتحدة فيما بعد.

*عـــودة الملـــك إلى الجنـــوب

ولما اطمأن الملك مينا على بناء قلعته الجديدة، واستتب الأمن في البلاد ، عاد مع زوجته إلى عاصمة حكمة القديمة، ودخل مدينة (ثنى) في موكب حافل دخول الظافرين، وخرجت المدينة عن بكرة أبيها تستقبل ابنها البار الذي حقق للبلاد وحدتها،وأعاد إلى ربوعها الأمن والطمأنينة، وقصد من فوره إلى قصره، وجلس في قاعة العرش يستقبل وفود المهنئين، وقد حملوا إليه الهدايا الرمزية ليعبروا بها عن صادق ولائهم ووفائهم وحبهم، وبينما يتبادل الجميع التهاني في فرح وسرور، إذا بفنان شاب يتقدم إلى الملك حاملا إليه لوحة ارتوازية جميلة الشكل، ملتمسا منه قبولها كهدية رمزية متواضعة، فشكره الملك على وفائه قائلا: أيها الفنان العظيم ما معنى النقوش التي رسمت على هديتك الرائعة؟

*لوحـــــــــــــة نادمـــــــــــــر

فقال الفنان على الفور: هذه يا سيدي لوحة مما يستعمل في سحق الكحل الذي يوضع في العين، وقد سجلت عليها من أعلى بالحفر البارز اسم جلالتكم الملكي، وهو "نادمر" بالهيروغليفية بين رأسي بقرتين، وقد قصدت من المرسوم على وجهها تسجيل انتصار جلالتكم على أعدائكم، فعلى أحد الوجهين مثلث جلالتكم واقفا وعلى رأسكم تاج الوجه القبلي، وأمامكم العدو راكعا، وأنتم تضربونه على أم رأسه بدبوس قتالكم، ومثلث أمامكم الصقر (حورس) وقد أحضر لكم أسرى من الدلتا، أما الوجه الآخر فقد مثلت فيه جلالتكم لابسا تاج الوجه البحري الأحمر، وبذا رمزت إلى توحيد المملكتين، بينما بسير أمام جلالتكم أربعة من حملة الأعلام يتبعهم أحد الوزراء، وأمام هؤلاء عشرة أسرى قطعت رؤوسهم ووضعت بين أقدامهم، أما في أسفل هذا الوجه فقد مثلت ثورا كرمز للقوة الكامنة في جلالتكم،يطأ بأقدامه عدوا راقدا، ويحطم بقرنيه سورة مدينة يعلوه بعض الشرفات، وهذا يعني النصر الكامل لجلالتكم.

وتقبل الملك هدية الفنان العظيم شاكرا مسرورا، وأثنى على عمله الرائع وفكرته المبدعة عاطر الثناء، وأمر له بجائزة سخية، كما أمر بأن تحفظ هذه اللوحة بقاعة عرشه إحياء للفن، وذكرى لتوحيد القطرين، ومن حسن الطالع أن تظل محفوظة حتى عثر عليها أخيرا بالقرب من العرابة المدفونة (البلينا)

وهكذ كان هذا الملك اول الملوك الذين اكملوتوحيد مصر وقام بتاسيس الاسرتين الاولى الثانية

محمد عبد الجواد_دبلومة

المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 31/12/2007
الموقع : abdelgoadm@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى