كيف يمكن مواجهة التكنولوجيا في مجال اللغة العربية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طرائق تدريس دراسات اجتماعية كيف يمكن مواجهة التكنولوجيا في مجال اللغة العربية ؟

مُساهمة  محمد رمضان_ثالثة لغة عربي في السبت مارس 08, 2008 1:01 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اجابتى مقتبسة من هذا الموقع
http://www.isesco.org.ma/pub/arabic/Langue_arabe/p25.htm

مواكبة اللغة العربية للغة المعلومات

"المعجم الآلي نموذجاً"



د. عباس الصوري(*)



1. اللغة العربية في المنظومة الثقافية
مما يروى أن الحكيم الصيني الشهير "كونفوشيوس" استشاره الإمبراطور في شأن السبل التي يسلكها لإصلاح الإمبراطورية فأجابه : "ابدأ بإصلاح اللغة..." ويبدو لي أن المقصود هو العناية باللغة لأنها عماد كل البنى المادية والثقافية.

واللغة العربية أولى بهذه العناية ذلك أنها حافظت على كيانها وعلى مركزها العلمي في المنظومة الثقافية العربية باعتبارها سجلاً أميناً للحضارة العربية على مدى قرون عديدة، لكنها اليوم قد أصبحت عرضة لعدة اتهامات تخص الأدوار التي يجب أن تقوم بها في مواجهة التحدي التقني والتكنولوجي الحديث، وقد تمس هذه الاتهامات ما توصم به من قصور في مناهجها التعليمية أو عدم مواكبتها للنهضة العلمية الحديثة وفي تغطية مفاهيمها المستجدة بإيجاد المصطلحات العلمية الضرورية، بل توصم بالعجز في نظامها اللساني وبناها النحوية والصرفية والمعجمية الداخلية.

فإذا أضفنا إلى ذلك الوضع الاعتباري الذي أصبح للغة العربية من حيث محتواها الثقافي بحمولاته الجانحة إلى التقليد اتضحت لنا الحاجة الماسة إلى النضال في واجهات متعددة.

وقد يبدو هذا النقص أكثر في المجال المعتمد على الاتصال والمعلومات. يرى أحد الباحثين (د. نبيل علي) أن المطلوب في هذه الظروف ليس التركيز على الجوانب التعليمية والمصطلحية لأنها "تمس أطراف المشكل لا أساسه وعمقه... فالمطلوب أن ينظر إلى اللغة العربية في وضعها الصحيح وهي كونها محور المنظومة الثقافية لأن محور الثقافة في المجتمع المعاصر يقوم على الاتصال والمعلومات".

2. منظومة اللغة

إذا نظرنا إلى اللغة من ناحية الشكل فإن موضوع المعالجة سيكون ــ دون شك ــ هو البنى الصرفية والنحوية والصوتية، وإذا نظرنا إليها من ناحية المضمون فالمعالجة ستنصب ــ لا محالة ــ على النظام المعجمي. لكن الذي يهمنا هنا هي المعالجة الآلية من منظور حاسوبي معلوماتي. وسنقتصر في هذا المنظور على الجهود التي بذلت في تطوير اللغة العربية ومواجهة التحدي من أجل نسج هذه العلاقة بينها وبين تكنولوجيا المعلومات، كما يتجلى ذلك في وضع المعجمات الإلكترونية وما تتطلبه من إيجاد برمجيات أولية تخص أنظمتها الصرفية والنحوية وما هي القواعد البيانية التي يتأسس وفقها معجم آلي يلم شتات المعجمات المتنوعة لمختلف العلوم والفنون.

تجدر الإشارة في البداية إلى أن اللغة العربية وهي تخوض غمار التحدي أنها ما تزال تبحث لها عن موقع يتناسب مع حجمها الثقافي والسياسي في المجتمع الدولي في وسط لغوي يتميز بهيمنة شبه مطلقة للغة الإنجليزية التي بها تقام البرامج الحاسوبية، وكذلك يقع التعامل مع الأنترنيت، ولقد اشتغل الباحثون العرب لإدخال اللغة العربية في ميدان التكنولوجيا والمعلوميات فعمدوا إلى تعريب لغات البرمجة ثم تـطور الأمـر مـن أجـل الـوصول إلـى المـعالجة الآلـية للأنـظمة التي تـقوم عليها المنظومة اللغوية العربية. وفي هذا الإطار سنتناول على سبيل المثال ثلاثة نماذج :

الأول : يهم مشروع إنتاج البرمجيات التعليمية.

الثاني : يخص وضع نظام حاسوبي نحوي صرفي للغة العربية.

الثالث : إعداد مشروع معجم آلي لمختلف المصطلحات الموحدة.



3. إنتاج البرمجيات التعليمية

أسندت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سنة 1993 أمر إعداد دراسة في مجال إصلاح التعليم عن طريق إدخال الحاسوب كوسيلة من وسائل التطوير والتحديث إلى الأستاذ عبد الحميد مجلي منير، فأسفر مجهوده في هذا الاتجاه عن دليل نشرته المنظمة تحت عنوان : دليل إنتاج البرمجيات التعليمية، بناه على ثلاثة محاور :

1. التعريف بالحاسوب وكيفية الاستفادة منه في المجال التربوي.

2. كيفية إنتاج البرمجيات التعليمية من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التوزيع والنشر.

3. وظائف العاملين في إنتاج البرمجيات ومعايير تقويم إنتاجهم.

في المحور الأول يحاول صاحب الدليل ألا يقف عند حد التعريف بجهاز الحاسوب ومكوناته ووظائف هذه المكونات بقدر ما عمل على عرض ماهية "الحاسوب" كمادة ووسيلة من أجل الكشف عن نوعية الإفادات التي يمكن أن تبنيها المدرسة من توظيفه من أجل تشخيص الضعف لدى المتعلمين مثلاً وعلاجه أو تدعيم التعلم وتعزيزه وكيف يمكن أن تستفيد منه الإدارة ذاتها في تنظيم شؤونها التربوية والبيداغوجية.

في المحور الثاني ينتقل صاحب الدليل من الحديث عن الماهيات في شؤون الحاسوب إلى الكيفيات، فيبدأ بشرح كيفية إعداد مشروع في البرمجة وكيف تصمم شاشات البرمجية، وتحديد أهدافها والفئة المعنية بالتعلم وذكر المبررات مع عرض المادة التعليمية وما هو أسلوب التقويم المتبع في معرفة حصيلة المتعلمين، مع تعزيز ذلك كله بالأمثلة. ثم ينتقل صاحب الدليل إلى مرحلة التجريب وذكر أنواعه التي ستساعده على تحسين مشروع البرمجية وتطويرها قبل عرض إنتاجه للاستعمال العام.

وفي المحور الأخير يتطرق صاحب الدليل إلى المهام التي يقوم بها فريق إنتاج البرمجيات، ما هي طبيعة عمل كل من المتعلمين والمدربين والإداريين ومصممي البرمجيات. فالذي يشتغل في مجال التصميم مثلاً هو الذي يعنى بتحديد الموضوعات التي يستخدم الحاسوب في تعلمها، يحدد الأهداف، يصمم الشاشات (المحتوى/ الأوامر/ التفاعل مع البرنامج/ ملاحظات المستخدم...)، من أجل الاستفادة منها في عملية التقويم.

وفي ختام هذا الدليل المختصر يقدم الباحث بعض الملاحق في شكل نماذج لتقويم البرمجيات وتصميم الشاشات وفي كيفية كتابة مواصفاتها.

4. نحو نظام حاسوبي نحوي صرفي للعربية

في سنة 1998 التفتت المنظمة العربية للتربية والثفافة والعلوم إلى الانخراط أكثر في التقنيات التي تعتمد الحاسوب ولاسيما ما يتعلق منها بتقنية المعلومات لتحقيق "هندسة لغوية عربية من شأنها جعل اللغة العربية قائمة في عالم المعرفة والتقنيات والمواصلات العصرية".

وبما أن هندسة اللغة العربية (مثلها مثل بقية اللغات المعاصرة) تتطلب أدوات علاجية تمكن مستخدمها من التجاوب مع الآلة، ومن استغلال الآلات الحاسوبية في جميع المجالات فالمطلوب إذن تطوير التقنيات الحاسوبية التي تتعلق أساساً :

ــ بالأدوات التحليلية والتوليدية التي يتم بها التجاوب مع الحاسوب.

ــ التطبيقات الحاسوبية التي تتطلبها عملية الاستخدام.

وهكذا عمدت المنظمة إلى الاتصال بالمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية بسوريا ومختبر المعلوماتية والعلاج الآلي للغة العربية بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالمغرب من أجل إنجاز مشروع "نظام حاسوبي صرفي للغة العربية يكون قادراً على التعامل مع تطبيقات مختلفة للغة العربية"، وبفضل التعاون مع المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في سوريا تم هذا المشروع الذي يركز على موضوعات الاشتقاق والتصريف في العربية.

يقوم الدليل الذي أعده المعهد المذكور على تحديد متطلبات التشغيل وكيف تم إعداد نظام التشغيل، أي تشغيل نظام الاشتقاق والتصريف على المراحل الآتية :

1. إدخال الجذر.

2. اللوحة الخاصة بالنظام.

3. تصريف الأفعال المبنية للمعلوم والمجهول.

4. الأسماء المشتقة.

5. المصادر.

6. الأفعال الثلاثية.

7. الأفعال الرباعية.

8. قواعد التصريف الخاصة بالإعلال والإبدال والإدغام والهمز.

ثم يختم الدليل بالمزايا المستفادة من هذا النظام نلخصها في ثلاثة أمور :

1. يستوعب النظام جميع جذور اللغة العربية (7420 جذراً) مع استيعابه لجميع الأفعال الثلاثية والرباعية المجردة والمزيدة (23655) واستيعابه لجميع المصادر السماعية (11970).

2. اشتماله على جميع قواعد التصريف والاشتقاق مع ضبطها بالشكل العام.

3. قدرته على اشتقاق جميع الأفعال والأسماء المشتقة والمصادر القياسية مع سرعة التنفيذ.

ويبدو لي أن هذه الخطوة في التعامل مع تقنيات الحاسوب هي من ضمن الخطوات الضرورية والأولية في طريق الإعداد للمعجم الآلي الذي شرع مكتب تنسيق التعريب بالرباط في تناوله منذ أكثر من سنتين.

مشروع المعجم الآلي الشامل للمصطلحات الموحدة
لقد اتضح من خلال انخراطنا في هذا المشروع أن الإمكانات عندما تكون محدودة وأحياناً شحيحة فإنها تجعلنا نشتغل وفق ما نستطيع لا وفق ما تتطلبه اللغة العربية من تعبئة مادية ومعنوية. هذا فضلاً على أن الظروف الثقافية للعالم العربي لا تساعد كثيراً على مزيد من التقدم لحل بعض ما تعانيه اللغة العربية من مشاكل في مواجهة التحدي التكنولوجي.

انطلق إذن في هذه الظروف وهو يهدف هذا المشروع إلى تحقيق ثلاثة أهداف :

ــ استثمار الرصيد المصطلحي المتوفر لدى مكتب تنسيق التعريب والذي تجمع على مدى أربعين سنة من خلال ما يربو عن ثلاثين معجماً في مختلف العلوم.

ــ تطوير بنك المصطلحات التي تم جردها وتنميطها وفق منهجية خاصة لهذا الغرض.

ــ وضع خطة لإخراج مجموعة من المعاجم القطاعية في مجالات الاستعمال المطلوبة.

بلغ رصيد المكتب من المعاجم التي تمخضت عن مؤتمرات التعريب التي يعقدها المكتب منذ نشأته سنة1961، والتي بلغ عددها لحد الآن إلى عشرة مؤتمرات، بلغ عددها ثلاثين معجماً،
عمد المكتب إلى إنشاء وحدة فنية تستخدم تقنيات المعلوميات الحديثة تعنى بهذه المادة المعجمية الهائلة ومعالجتها قصد إعدادها في إطار بنك للمصطلحات مجهز بالوسائل التقنية والحاسوبية من أجل :

ــ توثيق المصطلحات الموحدة التي أجازتها مؤتمرات التعريب.

ــ التنسيق بين بنوك المصطلحات العربية وتبادل التجارب فيما بينها.

ــ الإعداد لإصدار المعجم الآلي الشامل للمصطلحات الموحدة.

ولتحقيق ذلك قام الفريق الفني المختص بإعداد تصور لجذاذة مرنة تتم وفقها عملية إدماج المصطلحات في رصيد البنك على الشكل التالي :







الجذاذة المعتمدة في بنك المصطلحات الموحدة

الرقم التسلسلي

الحقل العلمي الأساسي

الحقل العلمي الفرعي

مرتبة الصلاحية (موحد،غير موحد)

اسم الواضع (مؤتمر تعريب، مجمع لغوي...)

المقابلات بالإنجليزية والفرنسية (مع ترك المجال مفتوحاً لإضافة لغة أخرى)

تعريف المصطلح في جميع لغات البنك

مرادفات المصطلح في جميع لغات البنك

اختصار المصطلح في جميع لغات البنك

تفصيلات المصطلح إن كان مختصراً

نوع المصطلح في كل لغة أجنبية (…, n., n.m, n.f)


ويمكن وفق هذه الجذاذة التصرف في المصطلحات واسترجاعها عند الحاجة من أجل ضبطها أو تحيينها، بحيث يمكن أن تتم عملية الاستخراج بطريق مباشر على الشاشة أو طباعتها على الورق أو استخلاص مجموعة منها على قرص مرن.

ولقد خطط المكتب لإنجاز هذا المشروع الكبير في ثلاث مراحل :

ــ المرحلة الأولى: تتناول الأبحاث فيها بالمحددات العلمية للبرمجة وضمنها إعداد مجموعة من القواعد البيانية الخاصة بنظام تشغيل البرنامج المتفق عليه.

ــ المرحلة الثانية: تصنيف المصطلحات حسب تمفصلها بين المستوى العلمي والمجال الحضاري.

ــ المرحلة الثالثة : تنفيذ المشروعات الفرعية القطاعية قبل وضع الإطار العام للمعجم الآلي الشامل.

هذا هو الإطار الذي نشأ فيه مشروع إعداد معجم آلي شامل للمصطلحات الموحدة. وقد قطع الفريق العامل في المشروع أشواطاً بعيدة في ضبط المادة عن طريق بنك المصطلحات، والشروع في الاشتغال في المحددات العلمية للبرنامج وفي نفس الوقت تطوير قواعد البيانات الخاصة بعملية تشغيل النظام
ولمزيد من التوضيح يرجى الاتصال بالموقع الموضح اعلاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
m ram
ahlakalam_morelove@yahoo.com

محمد رمضان_ثالثة لغة عربي

المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى