ابن رشد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التربية البيئية ابن رشد

مُساهمة  عبيرعبدالحميد في الجمعة نوفمبر 12, 2010 5:11 pm

ابن رشد

نشأته :
ابن رشد هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي القرطبي، ولد سنة 520 هـ/ 1126م، وقد اشتهر بالطب والفلسفة والرياضيات والفلك، وتوفي سنة 595 هـ1198 / ميلادية، وكان فيلسوفا، طبيباً، وقاضي قضاة، ونحويا، لغوياً، محدثاً بارعاً يحفظ شعر، وكان متواضعاً، لطيفاً، دافئ اللسان، جم الأدب، قوي الحجة، راسخ العقيدة، يحضر مجالس حلفاء “الموحدين” وعلى جبينه أثار ماء الوضوء.وهو حفيد ابن رشد المتوفى سنة 520ه/ 1126م. ويسميه الفرنج averroes. وقد ولد في قرطبة سنة وفاة جده. وكان أبوه قاضيا وكان جده من قبله قاضي القضاة، وهو من أسرة كبيرة مشهورة بالفضل والرياسة. درس ابن رشد الفقه والأصول ودرس من علوم الأوائل الطب والرياضيات والفلسفة وتولى القضاء سنوات في إشبيلية ثم في قرطبة، وعاش ابن رشد في بيئة كان فيها لكل العلوم, عند أهل الأندلس, حظ واعتناء إلا الفلسفة والتنجيم, ما عدا بعض الخاصة, فكانوا لا يتظاهرون بها خوف العامة, فكانت العامة تطلق اسم زنديق على كل من يشتغل بهما.
ابن رشد أحد أهم الفلاسفة ويشاع أن الفلسفة الإسلامية انتهت بوفاته، اسمه باللاتيني "أفرويس" ولد في عاصمة الفكر الإسلامي قرطبة في المغرب وكان أبوه قاضي وجده قاضي فدرس القانون، و أتاح له ذلك أن يكون قاض لأشبيلية،ودرس الطب وعلم الكلام والفلسفة والفقه، لقب بالشارح الأكبر لأنه أفضل من شرح ماجاء به أرسطو. وكانت هناك ضغوط لقطع حبل الصلة بين الخليفة وابن رشد لأنه الحركة السلفية آنذاك رأت أن العلوم المتصلة بالكفار مثل أرسطو حرام وحاربوه، حبس ابن رشد لكن لم يطل حبسه وانتقل إلى مراكش ومات هناك. أثّر ابن رشد في العالم الإسلامي والمسيحي وأوروبا وقد بحث عن أسباب انتهاء حضارة المسلمين في الأندلس فرأى أنها بسبب تراجع دور المرأة آنذاك. دارت حول شروحه نقاشات عديدة في جامعة السربون وترجمت كل شروح ابن رشد للعبرية. ولقد أكد ابن رشد على كروية الأرض. من مؤلفاته: شروح أعمال أرسطو، تهافت التهافت. هناك 3 مسائل مهمة في ابن رشد وهي: 1. أنه يمثل ردة فعل الفلسفية على الهجمة القوية على الفلسفة التي أقدم عليها الغزالي. فابن رشد يمثل محاولة رد اعتبار الفلسفة بعد أن أصابها الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة ووضع هذا الجهد في كتابه تهافت التهافت. 2. ابن رشد يجسد خير من شرح مؤلفات أرسطو وشروح ابن رشد على أرسطو هي أفضل شروح نعرفها في تاريخ الفلسفة وهو شارح لأرسطو أكثر من كونه فيلسوف مبدع ذا فلسفة خاصة. بل هو تلميذ لأرسطو- رغم وجود 16 قرن بينهم- يتبنى معظم آراءه في الطبيعة وما بعد الطبيعة. 3. قدم نظرية أو موقف متميز وخاص ومهم في مسألة العلاقة بين الشريعة والحكمة أي بين الدين والفلسفة وذلك في كتاب (فصل المقال وتقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال). وسنتكلم عن القسم الثالث من المتعلق بالعلاقة بين الدين والفلسفة. وهذه المسألة شغلت جميع الفلاسفة من الكندي،الفارابي، الغزالي، ابن سينا، وابن رشد. والغزالي وحده أعتقد أنه الفلاسفة يخرجون من الدين عندما كفرهم في الثلاث قضايا وبدعهم في سبعة عشر.ابن رشد يستأنف موقف الكندي مع شيء من التعديل ويقول لا تعارض بين الدين والفلسفة. أي لا اختلاف بين الأمرين (الشريعة والحكمة) وإذا كان هناك من تعارض فالتعارض ظاهري بين ظاهر نص ديني وقضية عقليه ونستطيع حله بالتأويل وفقا لقواعد وأساليب اللغة العربية. عندما ننظر إلى كتاب فصل المقال لأبن رشد نجد أن: ابن رشد ميّز بيم الفلسفة والمنطق أو جعلهما مرتبطتين. تعريف ابن رشد للفلسفة: تعني المصنوعات التي يصنعها الصانع تدل عليه،وكلما عرفنا الموجودات معرفة أتم تكون معرفتنا بصانعها أتم و الشرع ندب (المندوب أيال مستحب) إلى اعتبار الموجودات والنظر بها وبيان دلالتها. الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات لأن النظر في الموجودات نظر عقلي، وهناك أكثر من آية تشير إلى اعتبار الموجودات بالعقل "فاعتبروا يا أولي الأبصار" وهذا نص على وجوب استعمال القياس العقلي. "أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض" "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت" "ويتفكرون في خلق السماوات والأرض" هذه أدلة فابن رشد يشدد على كلمة النظر والاعتبار والتفكر والرؤية وهي أدلة دينية على وجوب النظر العقلي في الموجودات. يفسر ابن رشد كلمة الاعتبار فيقول أننا من مقدمات معلومة نستنتج نتيجة مجهولة، أي من مقدمة كبرى فمقدمة صغرى نستنتج نتيجة، إذا سلمنا بالمقدمات الكبرى والصغرى ينتج عنها بالضرورة نتيجة، وبهذا الشكل سوّغ ابن رشد دراسة المنطق. التمييز بين أنواع الأقيسة، البرهاني قياس لمقدمتان سابقتان مثل، كل إنسان فان..سقراط إنسان.. إذن سقراط فان. القياس البرهاني: القياس الذي كلتا مقدمتاه صادقة. (وهو القياس السليم عنده) القياس الجدلي: القياس الذي إحدى مقدمتيه احتمالية أو كلتا مقدمتيه احتمالية. القياس المغالطي: هو القياس الذي فيه إحدى المغالطات. أقر ابن رشد و أكد شرعيا المنطق و أكد القياس بآية "واعتبروا يا أولي الأبصار". القياس في الفقه لا يقولون عنه بدعة، فحكم القياس العقلي نفس الشيء. إذا تقرر أن النظر بالقياس العقلي واجب فنحن ننظر بالذي سبقونا. ويقول ابن رشد مثل قول الكندي في أننا يجب أن نأخذ الحقائق حتى لو كان قائلها من ملة غير ملتنا، وأن النظر في كتب القدماء واجب بالشرع وأن الفرد لا يستطيع أن يحصل العلم وحده ويجب أن
نستفيد من بعض ومن السابقين. شرعيا أوجب النظر العقلي في القضايا التي توصل إلى الله وينبغي أن تتوافر في من ينظر بهذه العلوم أمرين: - ذكاء الفطرة - العدالة الشرعية والفضيلة الخلقية ويقول ابن رشد إذا غوى (أي ضل وانحرف) غاو بسبب النظر في الوجود لا يمكن أن ننكر الصنعة نفسها عن الأكفاء بالنظر فيها ودراستها لأن بعض غير الأكفاء للنظر قد أخطئ. سأل أحدهم النبي (صلى الله عليه وسلم) عن حل لإسهال أخيه فأشار عليه الرسول(صلى الله عليه وسلم) بالعسل، ولما سقاه العسل زاد عليه الإسهال فرجع إلى النبي، فقال له عليه السلام "صدق الله وكذب بطن أخيك". والمقصود أنه إذا مات أحد ما بسبب أنه شرق بالماء، فإن هذا لا يعني أن نمنع شرب الماء حتى يموت الإنسان من العطش لهذا السبب،فالموت عن الماء بالشرق أمر عارض، وعن الماء بالعطش أمر ذاتي ضروري. قال ابن رشد أيضا أن الناس مختلفون في جبلتهم فهناك أناس يجري عليهم القياس البرهاني وأناس القياس الجدلي.. نظرت ابن رشد إلى العلاقة بين الدين والفلسفة وخلاصة موقفه في المسألة: مثلا إذا قررنا قضية مثل قضية العالم مخلوق، فلا يخلو هذا الوضع (أي خلق الوجود) أن يكون الشرع قد سكت عنه أو قال قولا ما. اليقين الفلسفي البرهاني حق و لا يمكن أن يتعارض مع حقيقة ذكَرَها الشرع: قول سكت عنه الشرع: يجوز الكلام فيه قولقرر بشأنه الشرع قولا ما: إما قرر بشأنه قولا موافقا لما قدره العقل: فلا نتكلم فيه، إما قرر بشأنه قولا مخالفا لما قدره العقل: فنلجأ للتأويل تتلخص أطروحة ابنرشد في هذه المسألة في: 1. أن الشرع أوجب النظر بالعقل في الوجود و أوجب دراسة المنطق من ناحية مفسرا آية "واعتبروا يا أولي الأبصار". معنى الأبصار القياس، وأوج بالنظر في الوجود من علل الموجودات. 2. الوجه الثاني أن هذا النظر ليس بدعة وينبغي أن نأخذ به و لا يمكن أن يتحقق لفرد واحد فهو إسهام لأفراد كثيرين فيجب أن نلجأ للأمم الأخرى. 3. العلاقة بين ما يقرره العقل البرهاني وما تتفق به الشريعة، كلمنهما يعبر عن الحق، والقضايا البرهانية العقلية هي حق، وما نطق به الشرع حق، والحق لا يضاد الحق بل يؤكده ويشهد له، أي ليس هناك تناقض بين الحكمة (الفلسفة) والشريعة. وابن رشد مرجعه النائي العقل.
قيل عنه
يقول لويجر ينالدي في بحث عنوانه "المدينة العربية في الغرب":‏
"ومن فضل العرب علينا أنهمهم الذين عرّفونا بكثير من فلاسفة اليونان. وكانت لهم الأيدي البيضاء على النهضة الفلسفية عند المسيحيين. وكان الفيلسوف ابن رشد أكبر مترجم وشارح لنظريات أرسطو. ولذلك كان له مقام جليل عند المسلمين والمسيحيين على السواء. وقد قرأ الفيلسوف ورجل الدين النصراني المشهور توماس الأكويني، نظريات أرسطو بشرح العلامة ابن رشد. ولا ننسى أن ابن رشد هذا مبتدع مذهب "الفكر الحر". وهو الذي كان يتعشق الفلسفة، ويهيم بالعلم، ويدين بهما. وكان يعلمهما لتلاميذه بشغف وولع شديدين، وهو الذي قال عند موته كلمته المأثورة: تموت روحي بموتِ الفلسفة".‏
وفي كتابه "تاريخ موجز للفكر الحر" كتب المفكر الإنكليزي جون روبرتسون : "إن ابن رشد أشهر مفكر مسلم، لأنه كان أعظم المفكرين المسلمين أثراً وأبعدهم نفوذاً في الفكر الأوروبي، فكانت طريقته في شرح أرسطو هي المثلى".‏
وكتب المستشرق الإسباني البروفيسور ميغيل هرنانديز : "إن الفيلسوف الأندلسي ابن رشد سبق عصره، بل سبق العصور اللاحقة كافة، وقدم للعلم مجموعة من الأفكار التي قامت عليها النهضة الحديثة".‏
ورأى هرنانديز أن ابن رشد قدم رؤية أكثر شمولاً وإنسانية للمدينة الفاضلة. وكان يرى أن في الإمكان قيام كثير من المدن الفاضلة، تقوم بينها علاقات سلمية فاضلة -والمدينة هنا تكاد تعني الدولة تماماً- واعتقد أن قيام الحروب بين الدول هو نهاية العالم .
مؤلفاته :
وصنف ابن رشد نحو خمسين كتابا في مختلف العلوم منها (التحصيل) في اختلاف مذاهب العلماء, و (الحيوان) و (فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال) و (منهاج الأدلة) في الأصول. و (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) في الفقه و (جوامع كتب أرسطاطاليس) في الطبيعيات والإلهيات و (تلخيص كتب أرسطو) و (الكليات) في الطب, و (شرح أرجوزة ابن سينا) في الطب ورسالة في حركة الفلك. و (الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة) وقد رد عليه الإمام تقي الدين ابن تيمية وناقش أقواله فيها، وترجمت أكثر كتبه, وخاصة الفلسفية, إلى اللاتينية والعبرية والإسبانية, وترجمها المستشرقون إلى الألمانية والإنكليزية والفرنسية
ابن رشد بين فكّي التاريخ
هذا العالم والمفكر الذي حظي بشهرة عالمية، نفي وعزل عن الحياة السياسية بعد أن كان وزيراً وقاضياً، وأحرقت معظم كتبه.
وقد ألّف ابن رشد أكثر من سبعين كتاباً ورسالة. وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدلّ على سعة إطلاعه ومعرفته والمقام العظيم الذي استحقه.
أما المتاعب والمصاعب التي لاقاها في حياته فقد كانت بحجم قيمته وأهميته وفكره. فقد كثر حسّاده والساعون إلى عزله، لأنهم كانوا يعرفون انه أفضل منهم.
الخلاصة :-
كان ابن رشد عبقري عصره وعبقري كل العصور. وقد اعتمد الغرب على علمه قرونا.. لكنه أهين ونفي وأحرقت كتبه القيمة في الشرق فحرمنا من علمه.
ومن النزر اليسير الذي وصلنا يمكننا القول إن ابن رشد هو الفيلسوف الأول والفقيه الكبير والطبيب المبتكر والسياسي الحكيم.
المراجع
1- http://www.oleeee.com/forum/
2- http://www.dardarkom.com/vb/t35410.html
3- http://vb.ta7a.com/f97/
4- http://vb.arabseyes.com/t30932.html
5- http://vb.arabseyes.com/t30932.html
avatar
عبيرعبدالحميد

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 08/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى