التربيه والقيم الاجتماعيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التربية البيئية التربيه والقيم الاجتماعيه

مُساهمة  محمد حسن2010 في الأربعاء مايو 19, 2010 4:51 am

تعد التربية علما لكونها حقائق منظمة قائمة على التجارب المتعددة ليصبح الإنسان عضوا صالحا في المجتمع ، وإن هدف العملية التربوية هو تغيير الفرد حتى ينمو ويتغير ويتطور سلوكه من ثم يستطيع أن يسهم في تغيير وتطوير مجتمعه ، وتتخذ أنماط سلوكه في المجتمعات مسارا وفق مجموعة من القيم ، وهذه القيم يخلقها الإطار المرجعي العام في المجتمع الذي يتمثل في نوع الثقافة السائدة فيه .
وفي ظل الظروف والمتغيرات التكنولوجية وما يحدثه التطور العلمي السريع من ضياع الكثير من القيم الاجتماعية وسط زحام هذا العصر، كان من نتيجتها إدخال مفاهيم جديدة لا تتناسب مع واقعنا ومجتمعنا واختفاء الكثير من قيمنا المستمدة من تراثنا الثقافي و تلاشيها نسبيا ، لذلك كانت المجتمعات في حاجة إلى تدعيم بعض القيم الاجتماعية التي كانت تلاشت نسبيا ومحاولة إحيائها من خلال المؤسسات الاجتماعية المحيطة به في ضوء استعداداته الذاتية عن طريق تهيئة جو تربوي اجتماعي ينمو فيه الفرد ويتعلم ويرسخ في ذهنه وسلوكه قيم مجتمعه .
فما هي هذه القيم الاجتماعية وما علاقتها بالتربية ؟



1 - التربية
1-1- مفهوم التربية
للتربية تعريف وهو:
1-1-1 لغة : التنمية والزيادة والتطوير والتحسين ،وقد جاء هذا المعنى في قول العرب : - ( رَبَا، يَرْبُوْ :بمعنى زَادَ ونَمَى (
- ومعنى النشوء والترعرع وقد جاء على قول العرب َربِيَ ) رَبِيَ على وزن رضيَ(
- ومعنى أصلح الشيء وعالجه حتى يتم إصلاحه ، ورَبَّ الرجل قومه : أي سادهم وساسهم ، ومأخوذة من قول العرب )رَبَّ الإنسان الشيء ، وعلى وزن شَبَّ(.
2-1-1 اصطلاحا :
لا بد من التطرق إلى التعريفات المتعددة للوصول إلى تعريف مقبول يؤكد النقاط الأساسية في العملية التي نسميها« التربية ».
1- جان جاك روسو 1712-1778 م والذي يعتبر رائد التربية الغربية الحديثة في كتابه ” اميل ” حيث يقول ليس على التلميذ أن يتعلم ولكن عليه أن يكشف الحقائق بنفسه ، مما يدل على أن التربية عملية ذاتية وشعارها من طبيعة الطفل ، وكانت آراؤه فاصلا بين عصرين : عصر التربية القديمة وشعارها المادة ، وعصر التربية الحديثة وشعارها الطفل .
2- جون ستيوارت ميل ، إن التربية هي كل ما نفعله نحن من أجل أنفسنا ، وكل ما يفعله الآخرون من أجلنا حين تكون الغاية تقريب أنفسنا من كمال طبيعتنا وهو يشير هنا إلى ثلاث نقاط : إلى ما يفعله الآخرون من أجلنا في سبيل رعايتنا ، وإلى جهدانا في تربية أنفسنا في إيصالنا إلى كمالنا وإلى أن غاية هذا الجهد هي إيصال الإنسان إلى كماله الإنساني الذي وضع في طبيعته كإنسان .
3- لالاند يقول في معجمه الفلسفي لتوضيح معنى التربية إنها العملية التي قوامها أن تنمو وظيفة أو عدة وظائف نمو تدريجيا عن طريق التمرين للوصول للكمال ...، ويمكن أن تنجم إما عن عمل الآخرين ،أو عن عمل الكائن نفسه الذي يكتسبها ،إذ لابد أن يكون العمل تقدما ، وأن تكون النتيجة الحاصلة منه نموا في القيمة وأن يكون قوامه اكتساب عادة ملائمة لغايات مرجوة من قبل فلا تربية إلا إذا وجدت أحكام القيم. 1
4- جون ديوي 1759 – 1952 م حيث يقول إن الحياة في أصل طبيعتها تسعى إلى دوام وجودها ، عن طريق التجدد المستمر ، فهي إذن عملية التجدد بذاتها ، فجيل يموت لقيام جيل آخر ، وهذا النقل للتراث الثقافي الإنساني من جيل لآخر يظهر العملية بأجمعها على أنها عملية تجدد تستطيع الحياة بواسطتها المحافظة على دوامها .
فالتربية هي مجموعة العمليات التي بها يستطيع المجتمع أن ينقل معارفه وأهدافه المكتسبة ليحافظ على بقائه ، وتعني في الوقت نفسه التجدد المستمر لهذا التراث وأيضا للأفراد الذين يحملونه . فالتربية هي عملية نمو وليست غاية إلا المزيد من النمو ، إنها نفسها بنموها وتجددها .
لاشك أن التربية عملية معقدة ، وأنها توسط ذكي ومقصود بين راشد وناشئ . وتساعد الإنسان منذ صغره على التكامل التدريجي في جميع جوانب شخصيته تكاملا حرا وموجها معا بحيث يستطيع التفكير في أمور حياته والتعامل معها ويستطيع بالتالي مواجهة الظروف التي تصادفه مواجهة تمكنه من التكيف معها والمحافظة على بقائها .
فإذا أردنا وضع هذه العملية في إطار التعريف نقول : إنها عملية تضم الأفعال والتأثيرات المختلفة التي تستهدف نمو الفرد في جميع جوانب شخصيته وتسير به نحو كمال وظائفه عن طريق التكيف مع ما يحيط به ، ومن حيث ما تحتاجه هذه الوظائف من أنماط سلوك وقدرات.2
2-1 أنواع التربية
للتربية أنواع هي :
1-2-1 التربية التلقائية : وهي التربية التي ينعدم فيها ضبط التعلم ويتم اكتساب الخبرة والمهارات عن طريق البيئة الاجتماعية والطبيعية المادية ، ويمكن أن نصنف هنا التربية الموازية وهي الخاصة بالتعلم عن طريق وسائل الإعلام والمكتبات وغيرها التي يمكن للفرد أن يكتسب بواسطتها المعارف والمعلومات والاتجاهات .
2-2-1 التربية غير النظامية : وهي التربية التي تتم في المنزل والمسجد والمؤسسات الاجتماعية والنوادي ، حيث لا يدخل التعليم المنظم في أنشطتها ، وتتم التربية فيها بطريقة غير نظامية أو منهجية .
وقد يتوافر في التربية غير النظامية قدر معين من التوجيه لاكتساب المهارات والاتجاهات كما في بعض الأسر التي تحرص على تعليم أبنائها بنفسها ، أو المساجد التي تطرح برامج تعليمية منظمة ، ويمكن أن نضيف بعض نظم وأساليب التعليم الذاتي .
3-2-1 التربية النظامية المقصودة : وهي التربية التي تتم في المدارس والمعاهد والكليات حيث تعرف بأنها تعليم الناشئ وإعداده ، تعليما متدرجا يصل به إلى درجة الكمال الممكن جسميا وعقليا وروحيا واجتماعيا ، لكي يصبح مواطنا صالحا ، قادرا على التكيف مع البيئة المحيطة به ، فاهما للعصر الذي يعيش فيه ، يقوم بما عليه من الحقوق المشروعة ، حتى تتحقق له سعادة الدنيا والآخرة .
- وللتربية النظامية أنماط :
1– التربية النظامية العامة الأكاديمية: وكانت قديما تسمى بالتربية الحرة وتشمل القاعدة الأساسية من التعليم الموجه لجميع أفراد المجتمع الذي يتضمن المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والثانوية العامة غير المهنية .
2 – التربية النظامية الفنية والمهنية :وتسمى بالتعليم التطبيقي حيث يهدف إلى إعداد الأفراد لبعض المهن ذات العائد الاقتصادي غير أن هذا الاتجاه يبدأ بعد نهاية المرحلة الثانوية .
3 – تربية الفئات الخاصة : وتعني بتربية وتعليم وتدريب فئات خاصة من الأفراد مثل المتفوقين والمعوقين جسميا وعقليا والمختلفين والعاجزين عن التعليم .
4 – تعليم وتدريب الكبار : ويتم هذا النمط من التربية الآن بطرق نظامية ومنهجية ، حيث تعد بعض المجتمعات هذا النوع من التعليم إلزاميا لمكافحة أمية الكبار والقضاء عليها وعدم ارتداد المنقطعين عن مواصلة تعليمهم إلى الأمية.3

3-1 دور التربية في تنمية بعض العادات الاقتصادية و الاجتماعية
للتربية دور مهم في تنمية بعض العادات الاقتصادية والاجتماعية منها :
1-3-1 تنمية الوعي بأهمية العمل:
تهدف التربية إلى وعي الإنسان للعمل والإنتاج وقيمة الجهد الإنساني ، كما تعني التربية بالعمل بصفة شاملة وبأنواعها المختلفة كالعمل اليدوي ، والعمل الفكري والعمل البدني ، وتكمن أهمية الوعي بقيمة العمل ليس فقط في تحقيق المكاسب المادية بل أيضا في إشباع الرغبة في النشاط الخلاق وتحقيق القيم الإنسانية والتأكد على الصفة الاجتماعية للفرد . ولذا يعد العمل أحد قيم التربية الاقتصادية عن طريق التدريب على حسن استغلال الوقت والاستفادة منه ،وتنظيم العلاقات بين الأفراد بعضهم ببعض ، والتعاون في أداء العمل ، وتنمية المسؤولية الذاتية .
2-3-1 تنمية الوعي التخطيطي:
ان التخطيط هو اتجاه عقلي يقوم على حسن إدراك العلاقات بين ماهو موجود والأهداف المنشودة وبيان نواحي الضعف والقوة لمواقف المختلفة ، واستنباط أنسب الحلول للمشكلات القائمة ، وتسهم التربية إسهاما إيجابيا في ذلك عن طريق تنمية سلوك الأفراد وتحقيق الممارسات الفعلية والمستمرة للتخطيط من واقع الحياة ومشكلاتها إلى تكوين الاتجاه العقلي لدى أفراد المجتمع ومن ثم الإسهام في تقدم المجتمع .
3-3-1 تنمية عادات الادخار
تسهم التربية في تنمية عادات الادخار بين أفراد المجتمع عن طريق بيان معنى الإنفاق ومجالاته والموازنة بين هذه الحالات واستثمار المال بأفضل طريقة وصولا إلى تحقيق أكبر عائد ممكن ، كما تسهم التربية في تنمية العادات والاتجاهات الفكرية والسلوكية التي تتمثل في المحافظة على الممتلكات العامة وصيانة الموارد المختلفة والدقة في العمل والتنظيم في عملية الإشراف على العمل ، كل ذلك يعبر عن الادخار بمعناه الشامل اقتصاديا واجتماعيا. 4
4-3-1 احترام الملكية العامة
تسهم التربية في تنمية وعي الأفراد باحترام الملكية العامة وصيانتها والمحافظة عليها ، وكذلك تنمية الوعي الإيجابي لديهم بمصادر الإنتاج ووسائله التي تعود بالمصلحة العامة على أفراد المجتمع ، كونها ملكا لجميع أفراد المجتمع .
5-3-1 تنمية السلوك التعاوني:
تسهم التربية في تنظيم وتوجيه السلوك التعاوني بين أفراد المجتمع وخاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي وصولا إلى تحالف القوى العاملة والتعاون من أجل تحقيق المصلحة العامة وتحقيق مزيد من الإنتاج ، كما تساهم التربية في تنمية الاتجاه التعاوني وترسيخ أسس التعاون الإنتاجي ومن ثم تصبح هذه العادات الاجتماعية سلوكا تلقائيا يمارسه أفراد المجتمع بدون أية عناء أو مشقة .
6-3-1 تنمية السلوك الثقافي العام
يقوم الاقتصاد الحديث على أسس تقنية ، كما يتميز بالسرعة في تطوره ، ومن ثم فالعاملون في ظل الاقتصاد الحديث لا يتوقف دورهم على مجرد أداء عملهم بل هناك حاجة ماسة إلى المزيد من الثقافة العامة بمفهومها الشامل لمواكبة التطور الاقتصادي حيث تهتم التربية في تحقيق ذلك ، كما تعمل على توفير أساس ثقافي عبر المناهج المختلفة وبيان أهمية الثقافة والعلم في إحداث التقدم.5
2- القيم الاجتماعية
1-2 مفهوم القيم
للقيم تعريف وهو :
1-1-2 لغة : القِيمَة في اللغة تعرف على أنها قدر الشيء – فقِيمَة المتاع... ثَمَنُه ، ويقال ما لفلان قِيمَة أي ليس له ثبات ودوام على الأمر . وفي القرآن الكريم ﴿ ذَلِكَ الدِينُ القَيِّمُ ﴾ [ التوبة -36 ]
أي المستقيم ، ﴿ فِيهَا كُتُبُ قََيِّمَة ﴾ [ البينة -3] أي ذات قِيمَة رفيعة .
﴿ قًلْ إِنَنِي هَدَانِي رَبِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دينًا قَيِّمًا مِلَّةَ إبرَاهِيمَ حَنِيفَا﴾[الأنعام -121] أي مُسْتَقِيمًا لا عِوَجَ فيه.
وقَََوَّمَ المِعْوَجْ أي عَدَّلَهُ و أَزَالَ عِوَجَهُ ويقال قَوَّمَ الشَّيْء: قَدَّرَ قِيمَتَهُ واسْتَقَامَ الشيء : اعْتَدَلَ واسْتَوَى .
وقد وردت كلمة القيمة Value مشتقة من الفعل اللاتيني Vales بمعنى أنا أقوى ، أو بصحة جيدة – وهذا يعني أن القيمة تحتوي على معنى المقاومة والصلابة.
وبالتالي فإن القيمة أخذت معان متعددة في اللغة وهي الاستقامة ، القيام بالشيء ، الاعتدال ، الاستواء ، الاستقلال.6
2-1-2 اصطلاحا : لقد اختلف العلماء في تحديد مفهوم القيم
1- الجوهري : حيث يرى أن القيم هي التفضيلات الإنسانية والتصورات عما هو مرغوب فيه على مستوى أكثر عمومية ولذلك تشمل القيم كل الموضوعات والظروف والمبادئ التي أصبحت ذات معنى خلال تجربة الإنسان الطويلة ، أنها باختصار شديد الإطار المرجعي للسلوك الفردي .
2- روكيش : يرى أنها معتقد أو اعتقاد يحظى بالدوام ويعبر عن تفضيل شخصي أو اجتماعي لغاية من الغايات للوجود بدلا من نمط سلوكي أو غاية أخرى مختلفة .
3- ألينسون : يعرفها بأنها الأفكار التي تعبر عما هو جدير بالرغبة والاهتمام ومن ثم فإنها تمثل بالنسبة للفرد في الحياة اليومية عمل وحياة اجتماعية وخطط للمستقبل .
4- تاجوري : القيم بأنها عبارة عن مفاهيم تختص بما هو جدير بالرغبة ومن ثم فهي تعرف بوصفها قوى مؤثرة على نماذج وأشكال وغايات السلوك البشري .
- والقيم هي محطات ومقاييس نحكم بها على الأفكار والأشخاص والأشياء والأعمال والموضوعات والمواقف الفردية والجماعية من حيث حسنها وقيمتها والرغبة فيها ، أو من حيث سوءها وعدم قيمتها وكراهيتها ، أو منزلة معينة ما بين هذين الحدين.7
- والقيم الاجتماعية : هي القيم التي تمثل الفرد بغيره من أفراد المجتمع وميله إلى مساعدتهم حيث يجد في ذلك إشباعا لرغبته في خدمة أفراد مجتمعه ويتميز أصحابها بالعطف والإيثار.
كما أنها توضيح لموقف الإنسان وتحديده بدقة من الجماعة التي يعيش معها صغيرة كانت كالأسرة أم كبيرة كالمجتمع أم أكبر كالعالم كله. كما تعني توضيح علاقة هذا الإنسان بالكون والبيئة ، وما يحكم هذه العلاقات من نظم اجتماعية كالدين والأسرة والسياسة والاقتصاد والثقافة والفكر وأنواع السلوك والعادات والتقاليد والأعراف. 8
ويرى سبرينجر " أن القيم الاجتماعية في أنقى صورها تتجرد عن الذات وتقرب جدا من القيم الدينية". 9
-والقيم هي قيم شخصية وقيم جماعية واتحاد هذه القيم يكون ما يسمى القيم الاجتماعية التي يدخل في معناه كل القيم التي ورثها المجتمع من دين أو عصبية أو غيرها من الروابط والضوابط والتقاليد والعوائد والعلاقات التي تستوعب اللسان كما تستوعب الدين والفكر في شكل عقد اجتماعي تكون غايته التواضع على قيم اجتماعية معينة تحدد طبيعة ووجهة المجتمع .وهي كل ما ينتجه المجتمع ويفضي إليه الاجتماع من قيم شخصية وقيم دينية واقتصادية وسياسية وهي التي تمثل بوتقة تنصهر فيها كل القيم السابقة من حيث كون القيم الاجتماعية أصلا لهذه القيم المتفرعة .
فالقيم عموما من أهم الديناميات التي توجه سلوك الفرد في حياته اليومية ، وهي تمثل المراكز النشطة في الجهاز النفسي الاجتماعي لكل فرد التي تستقبل الأحداث المادية بصورها المختلفة ثم تقوم بعملية إنتاج السلوك الذي يقود بدوره إلى تكوين العلاقات البشرية في الجماعات المختلفة والقيمة الاجتماعية في ابسط حالاتها تنشأ وتتكون في مواقف المفاضلة والاختيار حيث يتحتم على الفرد اختيار احد حلين بقدر ما تسمح به قدراته وإمكانياته.
وكلما ازدادت خبرة الإنسان بمثل تلك المواقف – مواقف المفاضلة –كلما تكونت لديه القيم الاجتماعية ، ونضجت واستقرت وكونت له جهازا يستطيع عن طريقه أن يحكم على الأشياء والأحداث.
ولذا فانه يمكن تعريف القيم الاجتماعية بأنها مجموعة من الاتجاهات العقلية التي تكون فيما بينها جهازا شبه مقنن يستخدمه الإنسان في قياس وتقدير المواقف الاجتماعية .
وتمر القيم بمراحل عديدة حتى تستقر وتصبح هي الوحدات المعيارية في الضمير الاجتماعي لدى الإنسان ، وأثناء هذا التطور والنمو تأخذ القيمة الاجتماعية صفة الثبات النسبي .
والقيمة تمثل ركنا أساسيا في تكوين العلاقات البشرية ، إذ أن القيمة هي التي تنتج السلوك ، والسلوك "التفاعل الاجتماعي" هو الذي يؤدي إلى تكوين شبكة العلاقات البشرية ، وهذه الأخيرة تؤثر مرة أخرى على تكوين القيم وتطويرها. 10
2-2 مكونات القيم وتصنيفها
1-2-2 مكونات القيم
تتكون القيم من ثلاث مكونات رئيسية هي :
1- المكون المعرفي : ويشمل المعارف والمعلومات النظرية ، وعن طريقة يمكن تعليم القيم ، ويتصل هذا المكون بالقيمة المراد تعلمها وأهميتها وما تدل عليه من معاني مختلفة .
وفي هذا الجانب تعرف البدائل الممكنة وينظر في عواقب كل بديل ، ويقوم بالاختيار الحر بين هذه البدائل.
2- المكون الوجداني : ويشمل الانفعالات والمشاعر والأحاسيس الداخلية ، وعن طريقه يميل الفرد إلى قيمة معينة ، ويتصل هذا المكون بتقدير القيمة والاعتزاز بها ، وفي هذا الجانب يشعر الفرد بالسعادة لاختيار القيمة ويعلن الاستعداد للتمسك بالقيمة على الملأ.
3- المكون السلوكي : وهذا الجانب هو الذي تظهر فيه القيمة ، فالقيمة تترجم إلى سلوك ظاهري ، ويتصل هذا الجانب بممارسة القيمة أو السلوك الفعلي والأداء النفسي حركي ، وفي هذا الجانب يقوم الفرد بممارسة القيمة وتكرار استخدامها في الحياة اليومية. 11

الفرقه الرابعه عام تاريخ

محمد حسن
كليه التربيه الوادى الجديد
avatar
محمد حسن2010

المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 09/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى